كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥٩ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
مضموناً [١] يحتاج إلى أدلّة عموم النيابة، و قد عرفت ما يصلح أن يكون دليلًا عليه [٢]، و أنّه لا يخلو عن وهن في دلالته، مع قطع النظر عن السند، كما اعترف به جمال المحقّقين في باب الخمس بعد الاعتراف بأنّ المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نوّاب الإمام (عليه السلام) [٣]، و يظهر من المحقّق الثاني أيضاً في رسالته الموسومة ب«قاطع اللجاج» [٤] في مسألة جواز أخذ الفقيه اجرة أراضي الأنفال من المخالفين كما يكون ذلك للإمام (عليه السلام) إذا ظهر الشكّ [٥] في عموم النيابة [٦]، و هو في محلّه.
ثمّ إنّ قوله [٧]: «من و لا وليّ له» في المرسلة المذكورة ليس مطلق من لا وليّ له، بل المراد عدم الملكة، يعني: أنّه وليّ مَن مِن شأنه أن يكون له وليّ بحسب شخصه أو صنفه أو نوعه أو جنسه، فيشمل الصغير الذي مات أبوه، و المجنون بعد البلوغ، و الغائب، و الممتنع، و المريض، و المغمى عليه، و الميّت الذي لا وليّ له، و قاطبة المسلمين إذا كان لهم مِلك، كالمفتوح عنوة، و الموقوف عليهم في الأوقاف العامّة، و نحو ذلك.
[١] قال الشهيد (قدّس سرّه): منشأ الترديد هو الشكّ في أنّ المتداول في الألسنة متن الرواية و نقلت باللفظ، أو مضمونها و نقلت بالمعنى (هداية الطالب: ٣٣٢).
[٢] راجع الصفحة ٥٥١ ٥٥٣.
[٣] حاشية الروضة: ٣٢٠، ذيل عبارة: أو إلى نوّابه و هم الفقهاء.
[٤] كذا في النسخ، و المعروف تسميتها ب«قاطعة اللجاج».
[٥] كذا في «ف»، «خ» و «ص»، و في سائر النسخ: للشكّ.
[٦] قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٢٥٧.
[٧] في «ف» زيادة: (عليه السلام).