كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٢ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
و دعوى عدم القول بالفصل ممنوعة؛ فقد حكي عن بعض متأخّري المتأخّرين القول بالفصل بينهما في الاقتراض مع عدم اليسر [١].
ثمّ لا خلاف ظاهراً كما ادّعي [٢] في أنّ الجدّ و إن علا يشارك الأب في الحكم، و يدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص و ماله الذي منه مال ابنه لأبيه [٣]، و ما دلّ [٤] على أنّ الولد و والده لجدّه [٥].
و لو فُقد الأب و بقي الجدّ، فهل أبوه أو [٦] جدّه يقوم مقامه في المشاركة أو يخصّ هو بالولاية؟ قولان: من ظاهر أنّ الولد و والده لجدّه، و هو المحكي عن ظاهر جماعة [٧]، و من أنّ مقتضى قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* [٨] كون القريب أولى بقريبه من البعيد، فنفي [٩] ولاية البعيد خرج [١٠] منه الجدّ مع الأب و بقي الباقي.
و ليس المراد من لفظ «الأولى» التفضيل مع الاشتراك في المبدأ،
[١] لم نعثر عليه.
[٢] انظر المناهل: ١٠٥، و الجواهر ٢٦: ١٠٢.
[٣] كما تقدّم آنفاً.
[٤] لم ترد «و ما دلّ» في غير «ف» و «ش»، لكنّه استدرك في «ن» و «ص».
[٥] مثل ما تقدّم في الصفحة السابقة.
[٦] في «ع» و «ش» بدل «أو»: «و».
[٧] حكاه السيّد المجاهد في المناهل: ١٠٥، و فيه: و يظهر الأوّل من إطلاق الشرائع و النافع.
[٨] الأنفال: ٧٥، و الأحزاب: ٦.
[٩] في «ص»: فينفي.
[١٠] في غير «ف»: و خرج.