كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - خروج العين عن التقويم
لفوات معظم الانتفاعات به [١]، فيقوى عدم جواز المسح بها إلّا بإذن المالك و لو بذل القيمة.
قال في القواعد [٢] في ما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة-: و لو طلب المالك نزعها و إن أفضى إلى التلف وجب، ثمّ يضمن الغاصب النقص، و لو لم يبقَ لها قيمةٌ غرم جميع القيمة، انتهى.
و عطف على ذلك في محكيّ جامع المقاصد [٣] قوله: و لا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك، كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين، و لو استوعبت [٤] القيمة أخذها و لم تدفع العين [٥]، انتهى.
و عن المسالك في هذه المسألة: أنّه إن لم يبقَ له قيمة ضمن جميع القيمة، و لا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق، فيجمع بين العين و القيمة [٦].
لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة-: اختيار عدم وجوب النزع، بل قال: يمكن أن لا يجوز و يتعيّن القيمة؛ لكونه بمنزلة التلف، و حينئذٍ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط؛ إذ لا غصب فيه يجب
[١] لم ترد «به» في «ش».
[٢] في «ش»: «شرح القواعد»، و المظنون بل المقطوع أنّ ما صدر عن قلمه الشريف هو «القواعد»، كما ورد في سائر النسخ؛ بدليل قوله فيما سيأتي: «و عطف على ذلك في محكي جامع المقاصد»، لكن مصحّح «ش» لمّا رأى أنّ المنقول لم يكن بتمامه في القواعد، أضاف إليه كلمة: «شرح».
[٣] عبارة «في محكيّ جامع المقاصد» لم ترد في «ش».
[٤] في غير «ف»: استوعب.
[٥] جامع المقاصد ٦: ٣٠٤ ٣٠٥، و انظر القواعد ١: ٢٠٧.
[٦] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٧ ٢٠٨.