كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - و منها صدقه على الشراء؛
و فيه مع ما عرفت [١] و ستعرف من تعقّل تملّك ما على نفسه [٢] و رجوعه إلى سقوطه عنه، نظير تملّك ما هو مساوٍ لما في ذمّته، و سقوطه بالتهاتر-: أنّه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع؛ إذ ليس للبيع لغةً و عرفاً معنى غير المبادلة و النقل و التمليك و ما يساويها من الألفاظ؛ و لذا قال فخر الدين: إنّ معنى «بعت» في لغة العرب: «ملّكت غيري» [٣]، فإذا لم يعقل ملكيّة [٤] ما في ذمّة نفسه لم يعقل شيء ممّا يساويها، فلا يعقل البيع.
و منها: أنّه يشمل التمليك بالمعاطاة،
مع حكم المشهور، بل دعوى الإجماع على أنّها ليست بيعاً [٥].
و فيه: ما سيجيء من كون المعاطاة بيعاً [٦]؛ و أنّ [٧] مراد النافين نفي صحّته.
و منها: صدقه على الشراء؛
فإنّ المشتري بقبوله للبيع يملّك ماله بعوض المبيع.
[١] راجع الصفحة ٩، قوله: «و الحاصل: أنّه يعقل ..».
[٢] في «ف»: «ما في ذمّة نفسه». و في مصحّحة «ن» و نسخة بدل «ش»: ما في ذمّته.
[٣] قاله في شرح الإرشاد، على ما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٥٢.
[٤] في «ف»: ملكيّته.
[٥] كما ادّعاه ابن زهرة في الغنية: ٢١٤.
[٦] يأتي في الصفحة ٤٠.
[٧] في «ش»: لأنّ.