كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - و أمّا السنّة، فهي أخبار
«تجارة»، و تكون [١] «عن تراضٍ».
و من المعلوم: أنّ السبب الموجب لحِلِّ الأكل في الفضولي إنّما نشأ عن التراضي، مع أنّ الخطاب لمُلّاك الأموال، و التجارة في الفضولي إنّما تصير [٢] تجارة المالك بعد الإجازة، فتجارته عن تراضٍ.
و قد حكي عن المجمع: أنّ مذهب الإماميّة و الشافعيّة و غيرهم أنّ معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتفرّق [٣] أو التخاير بعد العقد [٤]. و لعلّه يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبراً بعد خبر.
و أمّا السنّة، فهي أخبار:
منها: النبوي المستفيض، و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» [٥] فإنّ عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلّطه على تسليمه؛ لعدم تملّكه، فيكون مساوقاً للنبويّ الآخر: «لا بيع إلّا في ما يملك» بعد قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا طلاق إلّا في ما يملك، و لا عتق إلّا في ما يملك» [٦]، و لِما ورد في توقيع العسكري (صلوات اللّه عليه) إلى الصفّار: «لا يجوز بيع ما ليس يملك» [٧].
[١] في غير «ف»: يكون.
[٢] في غير «ص»: يصير.
[٣] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: بالتصرّف.
[٤] مجمع البيان ٢: ٣٧.
[٥] راجع سنن البيهقي ٥: ٢٦٧، ٣١٧ و ٣٣٩.
[٦] كنز العمال ٩: ٦٤١، الحديث ٢٧٧٧٩، و راجع المستدرك ١٣: ٢٣٠، الباب الأوّل من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٣ و ٤.
[٧] الوسائل ١٢: ٢٥٢، الباب ٢ من أبواب عقد البيع و شروطه.