كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - الأوّل الظاهر أنّ المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع،
يشترط فيه شروط البيع مطلقاً، أم لا كذلك، أم يبتني [١] على القول بإفادتها للملك، و القول بعدم إفادتها إلّا الإباحة [٢]؟ وجوه:
يشهد للأوّل: كونها بيعاً عرفاً، فيشترط [٣] فيها جميع ما دلّ على اشتراطه في البيع.
و يؤيّده: أنّ محلّ النزاع بين العامّة و الخاصّة في المعاطاة هو: أنّ الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشرائط، أم لا؟ كما يفصح عنه عنوان المسألة في كتب كثيرٍ من الخاصّة و العامّة [٤] فما انتفى فيه غير الصيغة من شروط البيع، خارج عن هذا العنوان و إن فرض مشاركاً له في الحكم؛ و لذا ادّعى [٥] في الحدائق: أنّ المشهور بين القائلين بعدم لزوم المعاطاة: صحّة المعاطاة المذكورة إذا استكملت [٦] شروط البيع غير الصيغة المخصوصة، و أنّها تفيد إباحة تصرّف كلٍّ منهما فيما صار إليه من العوض [٧].
و مقابل المشهور في كلامه، قول العلّامة (رحمه اللّه) في النهاية بفساد المعاطاة [٨] كما صرّح به بعد ذلك فلا يكون كلامه موهماً لثبوت
[١] في «ف»: مبنيّ.
[٢] في «ف»: إلّا للإباحة.
[٣] في «ف»: ليشترط.
[٤] كذا في «ف»، و في غيرها: العامّة و الخاصّة.
[٥] كذا في «ش»، و في «ف» غير مقروءة، و في غيرهما: أفتى.
[٦] كذا في «ف»، و في غيرها: استكمل.
[٧] الحدائق ١٨: ٣٥٦.
[٨] نهاية الإحكام ٢: ٤٤٩.