كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - إذا ارتفع التعذر وجب رد العين
الضامن في هذه المدّة، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف، أو أعلى القيم إليه، أو يوم الغصب، على الخلاف.
و الحاصل: أنّ قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن، فلا عبرة بيوم التعذّر، و الحكم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأُجرة و النماء إلى دفع البدل و إن تراخي عن التعذّر، ممّا لا يجتمعان ظاهراً، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذّر في المثليّ.
[إذا ارتفع التعذر وجب رد العين]
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين و صار ممكناً، وجب ردّها إلى مالكها [١] كما صرّح به في جامع المقاصد [٢] فوراً، و إن كان في إحضارها [٣] مئونة، كما كان قبل التعذّر؛ لعموم «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٤]، و دفع البدل لأجل الحيلولة إنّما أفاد خروج الغاصب عن الضمان، بمعنى أنّه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك، و استلزم [٥] ذلك على ما اخترناه [٦] عدم [٧] ضمان المنافع و النماء المنفصل و المتّصل بعد دفع الغرامة.
[١] في غير «ش»: ردّه إلى مالكه.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٢٦١.
[٣] في غير «ش»: إحضاره.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦، و الصفحة ٣٨٩، الحديث ٢٢.
[٥] في «ش» كتب فوق الكلمة: و لازم ظ.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٦٦.
[٧] في غير «ف» و «ش»: «من عدم»، إلّا أنّه شطب على «من» في «ن» و «خ».