كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
بعوضه»، أو «خذه بلا عوض يوم الجمعة»، فإنّ التمليك معلّق على تحقّق الجمعة في الحال أو في الاستقبال، و لهذا احتمل العلّامة في النهاية [١] و ولده في الإيضاح [٢] بطلان بيع الوارث لمال مورّثه بظنّ حياته [٣]؛ معلّلًا بأنّ العقد و إن كان منجّزاً في الصورة إلّا أنّه معلّق، و التقدير: إن مات مورّثي فقد بعتك.
فما كان منها معلوم الحصول حين العقد، فالظاهر أنّه غير قادح، وفاقاً لمن عرفت كلامه كالمحقّق و العلّامة و الشهيدين و المحقّق الثاني [٤] و الصيمري [٥] و حكي أيضاً [٦] عن المبسوط [٧] و الإيضاح [٨] في مسألة ما لو قال: «إن كان لي فقد بعته»، بل لم يوجد في ذلك خلافٌ صريح، و لذا ادّعى في الرياض في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحاً [٩].
و ما كان معلوم الحصول في المستقبل و هو المعبّر عنه بالصفة فالظاهر أنّه داخل في معقد اتّفاقهم على عدم الجواز و إن كان تعليلهم
[١] نهاية الإحكام ٢: ٤٧٧.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.
[٣] كذا في «ف» و نسخة بدل «ن»، و في سائر النسخ: موته.
[٤] تقدّم النقل عن هؤلاء الأعلام في الصفحة ١٦٥ ١٦٦.
[٥] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتابه و لا على الحاكي عنه.
[٦] الحاكي هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٧: ٦٣٩.
[٧] المبسوط ٢: ٣٨٥.
[٨] إيضاح الفوائد ٢: ٣٦٠.
[٩] الرياض ٢: ١٨.