كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
و منها: أنّ النماء الحادث قبل التصرّف، إن جعلنا حدوثه مملّكاً له دون العين فبعيد، أو معها فكذلك، و كلاهما منافٍ لظاهر الأكثر، و شمول الإذن له خفيّ [١].
و منها: قصر التمليك [٢] على التصرّف مع الاستناد فيه إلى أنّ [٣] إذن المالك فيه إذن في التمليك، فيرجع إلى كون المتصرّف في تمليكه [٤] نفسه موجباً قابلًا، و ذلك جارٍ في القبض، بل هو أولى منه؛ لاقترانه بقصد التمليك، دونه [٥]، انتهى.
[المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء]
و المقصود من ذلك كلّه استبعاد هذا القول، لا أنّ الوجوه المذكورة تنهض [٦] في مقابل الأُصول و العمومات؛ إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء.
أمّا حكاية تبعيّة العقود و ما قام مقامها للقصود، ففيها:
أوّلًا: أنّ المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجرّدة من العقود، و لا من القائم مقامها شرعاً؛ فإنّ تبعية العقد للقصد و عدم انفكاكه عنه إنّما هو لأجل دليل صحّة ذلك العقد، بمعنى ترتّب الأثر المقصود عليه، فلا يعقل حينئذٍ الحكم بالصحّة مع عدم ترتّب الأثر المقصود عليه،
[١] في «ف»: و شمول العين له غير خفيّ.
[٢] في المصدر: التملّك.
[٣] لم ترد «أنّ» في «ش».
[٤] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: في تمليك.
[٥] شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء (مخطوط): الورقة: ٥٠.
[٦] في «ف»: لأنّ الوجوه المذكورة لا تنهض.