كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
و قد صرّح بما ذكرنا المحقّق الثاني [١]، و قد عرفت من التذكرة و الإيضاح ما يدلّ عليه [٢].
و يحتمل اعتبار وقت تعذّر المثل، و هو للحلّي في البيع الفاسد [٣]، و للتحرير في باب القرض [٤]، و محكيّ [٥] عن المسالك [٦]؛ لأنّه وقت الانتقال إلى القيمة.
و يضعّفه: أنّه إن أُريد بالانتقال انقلاب ما في الذمّة إلى القيمة في ذلك الوقت، فلا دليل عليه، و إن أُريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمّة إلّا بالقيمة، فوجوب الإسقاط بها و إن حدث يوم التعذّر مع المطالبة، إلّا أنّه لو أخّر الإسقاط بقي المثل في الذمّة إلى تحقّق الإسقاط، و إسقاطه في كلّ زمانٍ بأداء قيمته في ذلك الزمان، و ليس في الزمان الثاني مكلّفاً بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأوّل.
هذا، و لكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدّم سابقاً: من الآية [٧]، و من أنّ المتبادر من إطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذّر المثل، توجّه القول
[١] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥ و ٢٥٥.
[٢] راجع الصفحة السابقة.
[٣] السرائر ٢: ٢٨٥.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٢٠٠.
[٥] في «ف» و «ن»: حكي.
[٦] المسالك ٣: ١٧٤.
[٧] المتقدّمة في الصفحة ٢٢٦.