كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - الإكراه على الطلاق
امتثالًا للمُكرِه بناءً على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين فلا إشكال في وقوعه مكرَهاً عليه، و إن كان لرجاء أن يقنع المكرِه بالنصف كان أيضاً إكراهاً، لكن في سماع دعوى البائع ذلك مع عدم الأمارات نظر.
[الإكراه على الطلاق]
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره [١] من الفرع المذكور في التحرير، قال في التحرير: لو اكره على الطلاق فطلّق ناوياً، فالأقرب وقوع الطلاق [٢]، انتهى.
و نحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع؛ لأنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ، و مجرّد النيّة لا حكم لها [٣].
و حكي عن سبطه في نهاية المرام: أنّه نقله قولًا، و استدلّ عليه بعموم ما دلّ من النصّ و الإجماع على بطلان عقد المكرَه و الإكراه يتحقّق [٤] هنا؛ إذ المفروض أنّه لولاه لما فعله ثمّ قال: و المسألة محلّ إشكال [٥]، انتهى.
و عن بعض الأجلّة: أنّه لو علم أنّه لا يلزمه إلّا اللفظ و له تجريده عن القصد، فلا شبهة في عدم الإكراه [٦] و إنّما يحتمل [٧] الإكراه مع
[١] في الصفحة ٣١١.
[٢] التحرير ٢: ٥١.
[٣] المسالك ٩: ٢٢.
[٤] في مصحّحة «ص» و مقابس الأنوار: متحقّق.
[٥] نهاية المرام ٢: ١٢، و حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١١٧.
[٦] إلى هنا تمّ ما أفاده بعض الأجلّة، و هو الفاضل الأصبهاني (قدّس سرّه) في كشف اللثام ٢: ١١٩، و باقي الكلمات من الحاكي.
[٧] كذا في أكثر النسخ و المصدر، و في «ف»: «تحمل على الإكراه»، و في مصحّحة «ن»: يحمل على الإكراه.