كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - المناقشة في هذه الاستعمالات
الثاني: الأثر الحاصل من الإيجاب و القبول،
و هو الانتقال، كما يظهر من المبسوط [١] و غيره [٢].
الثالث: نفس العقد المركّب من الإيجاب و القبول،
و إليه ينظر من عرّف البيع بالعقد [٣]. قال [٤]: بل الظاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات، حتى الإجارة و شبهها التي ليست هي في الأصل [٥] اسماً لأحد طرفي العقد [٦].
[المناقشة في هذه الاستعمالات]
أقول: أمّا البيع بمعنى الإيجاب المتعقّب للقبول، فالظاهر أنّه ليس مقابلًا للأوّل، و إنّما هو فردٌ انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الإيجاب المثمر؛ إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرّد، فقول المخبر: «بعت»، إنّما أراد الإيجاب المقيّد، فالقيد مستفاد من الخارج، لا أنّ البيع مستعمل في الإيجاب المتعقّب للقبول، و كذلك لفظ «النقل» و «الإبدال» و «التمليك» و شبهها، مع أنّه لم يقل [٧] أحد بأنّ تعقّب القبول له دخل في معناها.
نعم، تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج، لا في نظر الناقل؛ إذ
[١] المبسوط ٢: ٧٦.
[٢] السرائر ٢: ٢٤٠.
[٣] مثل الحلبي في الكافي: ٣٥٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٣٦، و اختاره العلّامة في المختلف ٥: ٥١.
[٤] أي بعض من قارب عصر المؤلّف (قدّس سرّه)، المشار إليه آنفاً.
[٥] لم ترد «هي في الأصل» في «ف».
[٦] انظر مقابس الأنوار: ١٠٧ و ٢٧٥.
[٧] في «ف»: لم ينقل.