كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٤ - السادس أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد، و هو ممنوع.
و الحاصل: أنّ منشأ الوجوه الثلاثة [١] الأخيرة شيء واحد، و المحال على تقديره مسلّم بتقريرات مختلفة قد نبّه عليه في الإيضاح [٢] و جامع المقاصد [٣].
السادس: أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل [٤] ما هو من لوازمهما
[٥]، و لمّا [٦] باع المالك ماله من الفضولي بالعقد الثاني فقد نقل المال عن نفسه و تملّك الثمن، و هو لا يجامع صحّة العقد الأوّل، فإنّها تقتضي تملّك [٧] المالك للثمن الأوّل، و حيث وقع الثاني يكون فسخاً له و إن لم يعلم بوقوعه، فلا يجدي الإجازة المتأخّرة.
و بالجملة، حكم عقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة بل أولى منها، فكما أنّ التصرّف المنافي مبطل لها فكذلك [٨] عقد الفضولي.
و الجواب: أنّ فسخ عقد الفضولي هو إنشاء ردّه، و أمّا الفعل
[١] لم ترد «الثلاثة» في «ش».
[٢] انظر إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.
[٣] انظر جامع المقاصد ٤: ٧٣ ٧٤.
[٤] في «ف»: نقل.
[٥] في «ف» و «ش»: لوازمها.
[٦] كذا في أكثر النسخ و المصدر، و في «خ» و «ش» و نسخة بدل «ع»: «و لو»، و في «ص»: فلمّا.
[٧] في غير «ش»: ملك.
[٨] في غير «ف»: كذلك.