كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٢ - الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
الرجوع إذا باع البائع الفضولي غير بائعٍ لنفسه، بل باع عن المالك و دفع المشتري الثمن إليه لكونه واسطة في إيصاله إلى المالك فتلف في يده؛ إذ لم يسلّطه عليه و لا أذن له في التصرّف فيه، فضلًا عن إتلافه، و لعلّ كلماتهم و معاقد اتّفاقهم تختصّ بالغاصب البائع لنفسه، و إن كان ظاهر بعضهم ثبوت الحكم في مطلق الفضولي مع علم المشتري بالفضوليّة. و كذا يقوى الرجوع لو أخذ البائع الثمن من دون إذن المشتري، بل أخذه بناءً على العقد الواقع بينهما؛ فإنّه لم يحصل هنا من المشتري تسليط [١] إلّا بالعقد، و التسليط العقدي مع فساده غير مؤثّر في دفع [٢] الضمان، و يكشف عن ذلك تصريح غير واحد منهم [٣] بإباحة تصرّف البائع الغاصب [٤] فيه مع اتّفاقهم ظاهراً على عدم تأثير العقد الفاسد في الإباحة.
و كذا يقوى الضمان لو اشترط على البائع الرجوع بالثمن لو أخذ العينَ صاحبها.
و لو كان الثمن كليّاً فدفع إليه المشتري بعض أفراده، فالظاهر عدم الرجوع؛ لأنّه كالثمن المعيّن في تسليطه عليه مجّاناً.
[١] في غير «ص» و «ش»: «تسلّط»، لكن صحّح في «ن» و «م» بما أثبتناه.
[٢] في «ص»: رفع.
[٣] لم نقف على المصرّح بهذا، نعم نسبه في جامع المقاصد ٤: ٧١ إلى الأصحاب، و في الجواهر ٢٢: ٣٠٧ نسبة جواز التصرّف إلى ظاهر المحقّق الكركي و غيره.
[٤] كلمة «الغاصب» من «ش» و مصحّحة «ن».