كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٨ - الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل
على شروطهما [١] حتّى على القول بالنقل. نعم، على القول بكونها بيعاً مستأنفاً يقوى الاشتراط.
و أمّا شروط العوضين، فالظاهر اعتبارها بناءً على النقل، و أمّا بناءً على الكشف فوجهان، و اعتبارها عليه أيضاً غير بعيد.
الثاني: هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل
من تعيين العوضين، و تعيين نوع العقد من كونه بيعاً أو صلحاً، فضلًا عن جنسه من كونه نكاحاً لجاريته أو بيعاً لها أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة؟ وجهان: من كون الإجازة كالإذن السابق فيجوز تعلّقه بغير المعيّن إلّا إذا بلغ حدّا لا يجوز معه التوكيل، و من أنّ الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد؛ لأنّ المعاهدة الحقيقية إنّما تحصل بين المالكين [٢] بعد الإجازة، فيشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل.
و من هنا يظهر قوّة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد، و لا يكفي مجرّد احتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه؛ لأنّ الإجازة و إن لم تكن من العقود حتّى يشملها معاقد إجماعهم [٣] على عدم جواز التعليق فيها [٤]، إلّا أنّها في معناها [٥]؛ و لذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء
[١] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: شروطها.
[٢] في «ش»: من المالكين.
[٣] كذا، و المناسب: إجماعاتهم، كما استظهره مصحّح «ص».
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: فيه.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: معناه.