كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٦ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
قاصدين لتنجّز النقل و الانتقال و عدم الوقوف على شيء.
و ما ذكره في التذكرة كالصريح في ذلك؛ حيث علّل المنع بالغرر و عدم القدرة على التسليم. و أصرح منه كلامه المحكيّ عن المختلف في فصل النقد و النسية [١].
و لو باع عن [٢] المالك فاتّفق انتقاله إلى البائع فأجازه [٣] فالظاهر أيضاً الصحّة؛ لخروجه عن مورد الأخبار.
نعم، قد يشكل فيه من حيث إنّ الإجازة لا متعلّق لها [٤]؛ لأنّ العقد السابق كان إنشاءً للبيع عن [٥] المالك الأصلي، و لا معنى لإجازة هذا بعد خروجه عن ملكه.
و يمكن دفعه بما اندفع به سابقاً الإشكال في عكس المسألة و هي ما لو باعه الفضولي لنفسه فأجازه المالك لنفسه [٦]، فتأمّل.
و لو باع لثالثٍ معتقداً لتملّكه أو بانياً عليه عدواناً، فإن أجاز المالك فلا كلام في الصحّة؛ بناءً على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك، و إن ملكه الثالث و أجازه، أو ملكه البائع فأجازه، فالظاهر أنّه داخل في المسألة السابقة.
[١] حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٤، و راجع المختلف ٥: ١٣٢.
[٢] في «ف»: من.
[٣] في «ف»: فأجاز.
[٤] في «ف»: «لا تعلّق لها»، و في مصحّحة «ن»: لا يتعلّق بها.
[٥] في «ف»: من.
[٦] راجع الصفحات ٣٧٨ ٣٨٠.