كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٤ - الثاني الظاهر أنّه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة؛
الغير في ملك غيره قهراً، و إمّا صحّته و وقوعه لنفسه لو ألغى النيّة؛ بناءً على انصراف المعاملة إلى مالك العين قهراً [١] و إن نوى خلافه.
و إن جعل المال في ذمّته، لا من حيث الأصالة، بل من حيث جعل نفسه نائباً عن الغير فضولًا، ففيه مع [٢] الإشكال في صحّة هذا لو لم يرجع إلى الشراء في ذمّة الغير-: أنّ اللازم من هذا أنّ الغير إذا ردّ هذه المعاملة و هذه النيابة تقع فاسدة من أصلها، لا أنّها تقع للمباشر. نعم، إذا عجز المباشر من إثبات ذلك على البائع لزمه ذلك في ظاهر الشريعة، كما ذكرنا سابقاً [٣] و نصّ عليه جماعة في باب التوكيل [٤] و كيف كان، فوقوع المعاملة في الواقع مردّدةً بين المباشر و المنويّ، دون التزامه خرط القتاد! و يمكن تنزيل العبارة [٥] على الوقوع للمباشر ظاهراً، لكنّه بعيد.
الثاني: الظاهر أنّه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة؛
بناءً على إفادتها للملك؛ إذ لا فارق بينها و بين العقد؛ فإنّ التقابض بين الفضوليّين أو فضوليّ و أصيل إذا وقع بنيّة التمليك و التملّك فأجازه المالك، فلا مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة، فعموم مثل قوله تعالى أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ [٦] شامل له.
[١] لم ترد «قهراً» في «ف».
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ بدل: «ففيه مع»: فمع.
[٣] تقدّما في الصفحة ٣٩١.
[٤] تقدّما في الصفحة ٣٩١.
[٥] يعني ما نقله العلّامة عن علمائنا في الصفحة السابقة، بقوله: «و إن ردّ نفذ عن المباشر».
[٦] البقرة: ٢٧٥.