كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
قلت: المسلّم من الإجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالإيجاب، و أمّا وجوب تحقّق مفهوم القبول المتضمّن للمطاوعة و قبول الأثر، فلا.
فقد [١] تبيّن من جميع ذلك: أنّ إنشاء القبول لا بدّ أن يكون جامعاً لتضمّن إنشاء النقل و للرضا بإنشاء البائع تقدّم أو تأخّر و لا يعتبر إنشاء انفعال نقل البائع.
فقد تحصّل ممّا ذكرناه: صحّة تقديم القبول إذا كان بلفظ «اشتريت» وفاقاً لمن عرفت [٢]، بل هو ظاهر إطلاق الشيخ في الخلاف؛ حيث إنّه لم يتعرّض إلّا للمنع عن الانعقاد بالاستيجاب و الإيجاب [٣]، و قد عرفت [٤] عدم الملازمة بين المنع عنه و المنع عن تقديم مثل «اشتريت»، و كذا السيّد في الغنية، حيث أطلق اعتبار الإيجاب و القبول، و احترز بذلك عن انعقاده بالمعاطاة و بالاستيجاب و الإيجاب [٥]، و كذا ظاهر إطلاق الحلبي في الكافي، حيث لم يذكر تقديم الإيجاب من شروط الانعقاد [٦].
[١] في «ف»: و قد.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] الخلاف ٣: ٣٩، كتاب البيوع، المسألة ٥٦.
[٤] انظر الصفحة ١٤٨ ١٤٩.
[٥] الغنية: ٢١٤.
[٦] انظر الكافي في الفقه: ٣٥٢ (فصل في عقد البيع).