كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٠ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
خاصّة، بل به مع شيء آخر.
و بأنّ الإجازة متعلّقة بالعقد، فهي [١] رضا بمضمونه، و ليس إلّا نقل العوضين من حينه [٢].
و عن فخر الدين في الإيضاح: الاحتجاج لهم بأنّها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود؛ لأنّ العقد حالها عدم [٣]، انتهى.
و يرد على الوجه الأوّل: أنّه إن أُريد بكون العقد سبباً تاماً كونه [٤] علّة تامّة للنقل إذا صدر عن رضا المالك، فهو مسلّم، إلّا أنّ بالإجازة لا يعلم تمام ذلك السبب، و لا يتبيّن كونه تامّاً؛ إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا، غاية الأمر: أنّ لازم صحّة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرضا المقارن، فيكون لها [٥] مدخل في تماميّة السبب كالرضا المقارن، فلا معنى لحصول الأثر قبلها [٦].
و منه يظهر فساد تقرير الدليل [٧] بأنّ العقد الواقع جامع [٨] لجميع
[١] في غير «ش»: فهو.
[٢] استدلّ بهذا السيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥١٣، و المحقّق القمي في جامع الشتات ٢: ٢٧٩، و غنائم الأيام: ٥٤٢.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.
[٤] في غير «ش»: كونها.
[٥] في غير «ش»: له.
[٦] في غير «ش»: قبله.
[٧] قرّره الشهيد في الروضة البهية ٣: ٢٢٩.
[٨] في غير «ش» و «ص»: «جامعة»، إلّا أنّها صحّحت في «ن» بما أثبتناه.