كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - و نقول إنّ هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوهاً
باختلاف المضامين المؤدّاة بالكلام، مثلًا [١]: المقصود الواحد، و هو التسليط على البضع مدّة معيّنة يتأتّى بقولها: «ملّكتك بضعي» أو «سلّطتك عليه» أو «آجرتك نفسي» أو «أحللتها لك»، و بقولها: «متّعتك [٢] نفسي بكذا»، فما عدا الأخير موجب لتحريمه، و الأخير محلّل، و بهذا [٣] المعنى ورد قوله (عليه السلام): «إنّما يحرّم الكلام» في عدّة من روايات المزارعة [٤].
منها: ما في التهذيب عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير [٥]، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّه سُئل عن الرجل يزرع أرض رجلٍ آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر، و ثلثاً للبقر، فقال: «لا ينبغي له أن يسمّي بذراً و لا بقراً، و لكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك و لك منها كذا و كذا: نصف، أو ثلث، أو ما كان من شرط، و لا يسمّي بذراً و لا بقراً؛ فإنّما يحرّم الكلام» [٦].
[١] كلمة «مثلًا» ساقطة من «خ»، «م»، «ع» و «ص».
[٢] كذا في «ف»، و في غيره: متّعت.
[٣] كذا في «ف»، و في غيره: على هذا.
[٤] راجع الوسائل ١٣: ٢٠٠ ٢٠١، الباب ٨ من أبواب المزارعة و المساقاة، الحديث ٤، ٦ و ١٠.
[٥] عبارة «عن خالد بن جرير» من «ش» و المصدر.
[٦] التهذيب ٧: ١٩٤، الحديث ٨٥٧، و عنه الوسائل ١٣: ٢٠١، الباب ٨ من أبواب المزارعة، الحديث ١٠. و بما أنّ الحديث ورد مختلفاً في النسخ، و مع تقديمٍ و تأخير في بعضها، فلذلك أثبتناه طبقاً لنسخة «ش» التي هي مطابقة مع المصدر.