كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
بعد القبض: بأنّ فائدة الملك السلطنة [١]، و نحوه العلّامة (رحمه اللّه) في موضع [٢] آخر [٣].
و منه يظهر جواز التمسّك بقوله (عليه السلام): «لا يحلّ مال امرئٍ إلّا عن طيب نفسه» [٤]؛ حيث دلّ على انحصار سبب حِلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك، فلا يحلّ بغير رضاه.
و توهّم: تعلّق الحِلّ بمال الغير، و كونه مال الغير بعد الرجوع أوّل الكلام، مدفوع: بما تقدّم [٥]، مع أنّ [٦] تعلّق الحِلّ بالمال يفيد العموم، بحيث يشمل التملّك أيضاً، فلا يحلّ التصرّف فيه و لا تملّكه إلّا بطيب نفس المالك.
و يمكن الاستدلال أيضاً بقوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٧]، و لا ريب أنّ الرجوع
[١] الشرائع ٢: ٦٨.
[٢] في «ف»: مواضع.
[٣] لعلّه أشار بذلك إلى ما أفاده في التذكرة (١: ٤٦٤) بقوله: «يجوز بيع كلّ ما فيه منفعة؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف»، أو إلى ما أفاده في (١: ٥٩٥) بقوله: «و فائدة الملك استباحة وجوه الانتفاعات».
[٤] عوالي اللآلي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩، و فيه: «لا يحلّ مال امرئ مسلم ..»، و جاء في تحف العقول مرسلًا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «و لا يحلّ لمؤمنٍ مال أخيه إلّا عن طيب نفسٍ منه»، تحف العقول: ٣٤.
[٥] تقدّم في الصفحة السابقة عند دفع التوهّم عن الاستدلال بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الناس مسلّطون ..».
[٦] في «ش» و مصحّحة «ن»: من أنّ.
[٧] النساء: ٢٩.