كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
و بيع ما يملك و ما لا يملك صحيح عند الكلّ.
و بيع الغاصب لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير [١].
و ترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائماً، على قولٍ نسبه في المسالك و كشف اللثام إلى المشهور [٢].
نعم، الفرق بين العقود و ما نحن فيه: أنّ التخلّف عن القصود [٣] يحتاج إلى الدليل المخرج عن أدلّة صحّة العقود، و فيما نحن فيه عدم الترتّب مطابق للأصل.
و أمّا ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرّف مملّكاً، فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل و دليل جواز التصرّف المطلق، و أدلّة توقّف بعض التصرّفات على الملك، فيكون كتصرّف ذي الخيار و الواهب فيما انتقل عنهما بالوطء و البيع و العتق و شبهها [٤].
و أمّا ما ذكره من تعلّق الأخماس و الزكوات إلى آخر ما ذكره فهو استبعاد محض، و دفعه بمخالفته [٥] للسيرة رجوع إليها، مع أنّ تعلّق الاستطاعة الموجبة للحجّ، و تحقّق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة، لا يتوقّفان على الملك.
[١] منهم العلّامة في المختلف ٥: ٥٥، و التحرير ٢: ١٤٢، و القواعد ١: ١٢٤ و غيرها، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٦٩، و الفاضل المقداد في التنقيح ٢: ٢٧، و انظر مقابس الأنوار: ١٣٠.
[٢] المسالك ٧: ٤٤٧. كشف اللثام ٢: ٥٥.
[٣] في بعض النسخ: المقصود.
[٤] في «ف»: و شبههما.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: و دفعها بمخالفتها.