كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الكلام في مدرك القاعدة
و تواطئا بالعقد الفاسد على ضمانٍ خاصّ، لا الضمان بالمثل أو القيمة [١]، و المفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاصّ، و مطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوّم بخصوصيّة اخرى، فالضمان بالمثل أو القيمة إن ثبت، فحكم شرعي تابع لدليله و ليس ممّا أقدم عليه المتعاقدان.
هذا كلّه، مع أنّ مورد هذا التعليل أعمّ من وجه من المطلب؛ إذ قد يكون الإقدام موجوداً و لا ضمان، كما [٢] قبل القبض، و قد لا يكون إقدام في العقد الفاسد مع تحقّق الضمان، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري، و كما إذا قال: «بعتك بلا ثمن» أو «آجرتك بلا اجرة».
نعم، قوّى الشهيدان في الأخير عدم الضمان [٣]، و استشكل العلّامة في مثال البيع في باب السلم [٤].
و بالجملة، فدليل الإقدام مع أنّه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصّله منقوض طرداً و عكساً.
و أمّا خبر اليد [٥] فدلالته و إن كانت ظاهرة و سنده منجبراً، إلّا أنّ
[١] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: و القيمة.
[٢] لم ترد «كما» في «ف».
[٣] تقدّم عنهما في الصفحة ١٨٦.
[٤] القواعد ١: ١٣٤.
[٥] و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي»، عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦.