كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٩ - الاستدلال بالروايات بالمعنى الثاني و الاستدلال عليه
و يكفي في ذلك ما دلّ على أنّهم أُولو الأمر و ولاته [١]؛ فإنّ الظاهر من هذا العنوان عرفاً: من يجب الرجوع إليه في الأُمور العامّة التي لم تحمل في الشرع على شخص خاصّ.
و كذا ما دلّ على وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الحديث معلّلًا ب«أنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [٢]؛ فإنّه دلّ على أنّ الإمام هو المرجع الأصلي.
و ما عن العلل بسنده إلى الفضل بن شاذان عن مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في علل حاجة الناس إلى الإمام (عليه السلام)، حيث قال بعد ذكر جملة من العلل-: «و منها: أنّا لا نجد فرقة من الفِرَق، و لا ملّة من الملل عاشوا و بقوا [٣] إلّا بقيّم و رئيس؛ لما لا بدّ لهم منه في [٤] أمر الدين و الدنيا، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما يعلم [٥] أنّه [٦] لا بدّ لهم منه [٧] و لا قوام لهم إلّا به» [٨].
[١] راجع الكافي ١: ٢٠٥، باب أنّ الأئمة (عليهم السلام) ولاة الأمر، و البحار ٢٣: ٢٨٣، الباب ١٧ من كتاب الإمامة.
[٢] كما في التوقيع الآتي في الصفحة ٥٥٥.
[٣] في «ف»: «عاشوا و لا بقوا»، و في «ش» و المصدر: بقوا و عاشوا.
[٤] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: لما لا بدّ لهم من أمر.
[٥] في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ع»: «و هو يعلم»، و في المصدر: «ممّا يعلم»، و في مصحّحة «ص»: بلا رئيس و هو يعلم.
[٦] في «ف»: أنّهم.
[٧] لم ترد «منه» في غير «ش».
[٨] علل الشرائع: ٢٥٣، الباب ١٨٢، ذيل الحديث ٩.