كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - الكلام في معنى القاعدة
[قاعدة ما يضمن بصحيحه و عكسها]
[البحث في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده]
ثمّ إنّ هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة «كلّ عقدٍ يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» و هذه القاعدة أصلًا و عكساً و إن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلّامة، إلّا أنّها تظهر من كلمات الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [١]، فإنّه علّل الضمان في غير واحدٍ من العقود الفاسدة: بأنّه دخل على أن يكون المال مضموناً عليه.
و حاصله: أنّ قبض المال مُقْدِماً على ضمانه بعوضٍ واقعيّ أو جعلي موجب للضمان، و هذا المعنى يشمل المقبوض [٢] بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها.
و ذكر أيضاً في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد: أنّ صحيحه لا يوجب الضمان فكيف يضمن بفاسده [٣]؟ و هذا يدلّ على العكس المذكور.
و لم أجد من تأمّل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق في أنّه [٤] يستحقّ السابق اجرة المثل أم لا؟ [٥].
[الكلام في معنى القاعدة]
و كيف كان، فالمهمّ بيان معنى القاعدة أصلًا و عكساً، ثمّ بيان المدرك فيها.
[١] راجع المبسوط ٣: ٥٨، ٦٥، ٦٨، ٨٥ و ٨٩.
[٢] في «ش»: القبوض.
[٣] المبسوط ٢: ٢٠٤.
[٤] كذا في «ف» و هامش «خ» و «م»، و في سائر النسخ: بدل «في أنّه»: فهل.
[٥] المسالك ٦: ١١٠.