كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٥ - هل يكفي الرضا مقارنا للعقد أو سابقا عليه؟
علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه [١]، و ما دلّ على أنّ قول المولى لعبده المتزوّج بغير إذنه-: «طلّق»، يدلّ على الرضا بالنكاح فيصير إجازة [٢]، و على أنّ المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية المولى التي ترتفع بالرضا [٣]، و ما دلّ على أنّ التصرّف من ذي الخيار رضاً منه [٤]، و غير ذلك.
[هل يكفي الرضا مقارنا للعقد أو سابقا عليه؟]
بقي في المقام: أنّه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ، و كفاية مطلق الرضا أو الفعل الدالّ عليه، فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك مقارناً للعقد أو سابقاً، فإذا فرضنا أنّه علم رضا [٥] المالك بقول أو فعل يدلّ على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم؛ لأنّ ما يؤثّر بلحوقه يؤثّر بمقارنته بطريق أولى. و الظاهر أنّ الأصحاب لا يلتزمون بذلك، فمقتضى ذلك: أن لا يصحّ الإجازة إلّا بما لو وقع قبل العقد كان إذناً مخرجاً للبيع عن بيع الفضولي.
و يؤيّد ذلك: أنّه لو كان مجرّد الرضا ملزماً، كان مجرّد الكراهة فسخاً [٦]، فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك؛ لأنّ الكراهة
[١] راجع الوسائل ١٤: ٥٢٥، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] راجع الوسائل ١٤: ٥٢٦، الباب ٢٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] يدلّ عليه ما في الوسائل ١٤: ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١ و ٢ و غيرهما.
[٤] انظر الوسائل ١٢: ٣٥١ ٣٥٢، الباب ٤ من أبواب الخيار.
[٥] في «ف»: و رضي.
[٦] في «ف»: فاسخاً.