كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٨ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
رواية زرارة ظاهرها عدم التمكّن من الرجوع إلى البائع، مع أنّ البائع في قضيّة زريق هو القاضي، فإن كان قضاؤه صحيحاً لم يتوجّه إليه غرم؛ لأنّ الحاكم من قبل الشارع ليس غارّاً [١] من جهة حكمه على طبق البيّنة المأمور بالعمل بها، و إن كان قضاؤه باطلًا كما هو الظاهر فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف و تصرّفه في أُمور المسلمين، فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له.
و أمّا الثاني، و هو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع و النماء، ففي الرجوع بها خلاف، أقواها [٢] الرجوع؛ وفاقاً للمحكيّ عن المبسوط [٣] و المحقّق [٤] و العلّامة في التجارة [٥] و الشهيدين [٦] و المحقّق
[١] في «ع» و «ص»: غارماً.
[٢] كذا، و لعلّ الأولى: أقواهما.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٩ و ٦: ٣٠١ عن موضع من المبسوط، و لم نعثر عليه فيه، و في الإيضاح (٢: ١٩١) و التنقيح (٤: ٧٥) أنّ للشيخ قولين، و لكنّ الشهيد الثاني في المسالك (٢: ٢١٣) الطبعة الحجرية حكى عن الشيخ في المبسوط: العدم، و مثله المحقّق السبزواري في الكفاية: ٢٦٠ و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٣٠٧.
[٤] حكاه الشهيد الثاني في المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢١٣، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٣٠٧ و غيرهما عن متاجر الشرائع، انظر الشرائع ٢: ١٤.
[٥] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٣٠١، عن ظاهر القواعد في المتاجر، و انظر القواعد ١: ١٢٤.
[٦] الدروس ٣: ١١٥، و الروضة البهيّة ٣: ٢٣٨، و المسالك ٣: ١٦٠.