كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - و قد يستدلّ للمنع بوجوه أُخر ضعيفة،
و قد يستدلّ للمنع بوجوه أُخر ضعيفة،
أقواها: أنّ القدرة على التسليم معتبرة في صحّة البيع، و الفضولي غير قادر [١]، و أنّ الفضولي غير قاصد حقيقةً إلى مدلول اللفظ كالمكره، كما صرّح في المسالك [٢].
و يضعّف الأوّل مضافاً إلى أنّ الفضولي قد يكون قادراً على إرضاء المالك [٣] بأنّ [٤] هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعاً، بل يكفي تحقّقه في المالك، فحينئذٍ يشترط في صحّة العقد مع الإجازة قدرة المجيز على تسليمه أو [٥] قدرة المشتري على تسلّمه على ما سيجيء [٦].
و يضعّف الثاني بأنّ [٧] المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي و المكره، لا أزيد منه، بدليل الإجماع على صحّة نكاح الفضولي و بيع المكره بحقّ؛ فإنّ دعوى عدم اعتبار القصد في ذلك للإجماع، كما ترى!
[١] انظر الإيضاح ١: ٤١٧، و المناهل: ٢٨٨، و مقابس الأنوار: ١٢٨.
[٢] المسالك ٣: ١٥٦.
[٣] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: رضا المالك.
[٤] في «ف»: أنّ.
[٥] في «م» و «ش» بدل «أو»: و.
[٦] يجيء إن شاء اللّه في الجزء الرابع من طبعتنا هذه عند قول المؤلف (قدّس سرّه): «الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم».
[٧] في «ف»: أنّ.