كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥٨ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
و قد تقدّم [١]: أنّ إثبات عموم نيابة الفقيه [٢] عنه (عليه السلام) في هذا النحو من الولاية على الناس ليقتصر في الخروج عنه على ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد.
و بالجملة، فها هنا مقامان:
أحدهما: وجوب إيكال المعروف المأذون فيه إليه؛ ليقع خصوصياته عن نظره ورائه، كتجهيز الميّت الذي لا وليّ له، فإنّه يجب أن يقع خصوصياته من تعيين الغاسل و المغسل و تعيين شيء من تركته للكفن و تعيين المدفن عن رأي الفقيه.
الثاني: مشروعيّة تصرّفٍ خاصٍّ في نفس أو مال أو عرض.
و الثابت بالتوقيع و شبهه هو الأوّل دون الثاني، و إن كان الإفتاء في المقام الثاني بالمشروعيّة و عدمها أيضاً من وظيفته، إلّا أنّ المقصود عدم دلالة الأدلّة السابقة على المشروعيّة.
نعم، لو ثبتت أدلّة النيابة عموماً تمّ ما ذكر.
ثمّ إنّه قد اشتهر في الألسن و تداول في بعض الكتب [٣] رواية [٤] أنّ «السلطان وليّ من لا وليّ له» و هذا أيضاً بعد الانجبار سنداً أو
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥٣.
[٢] في غير «ش»: «نيابته للفقيه»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٣] كما في المسالك ٧: ١٤٧، و عوائد الأيام: ٥٦٣، ذيل العائدة: ٥٤، و الجواهر ٢٩: ١٨٨، و راجع الحديث في كنز العمّال ١٦: ٣٠٩، الحديث ٤٤٦٤٣ و ٤٤٦٤٤.
[٤] لم ترد «رواية» في «ف».