كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - التشكيك في انعقاد الإجماع
على هذا القول كما عن المختلف الاعتراف به [١] فإنّه قال [٢]: ينعقد البيع على تراضٍ بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعاً، و تراضيا بالبيع، و تقابضا، و افترقا بالأبدان [٣]، انتهى.
و يقوى إرادة بيان شروط صحّة العقد الواقع بين اثنين و تأثيره في اللزوم؛ و كأنّه لذلك [٤] حكى كاشف الرموز عن المفيد و الشيخ (رحمهما اللّه): أنّه لا بدّ في البيع عندهما من لفظٍ مخصوص [٥].
و قد تقدّم دعوى الإجماع من الغنية على عدم كونها بيعاً [٦]، و هو نصّ في عدم اللزوم، و لا يقدح كونه ظاهراً في عدم الملكيّة الذي لا نقول به.
[التشكيك في انعقاد الإجماع]
و عن جامع المقاصد: يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع [٧].
نعم، قول العلّامة (رحمه اللّه) في التذكرة: «إنّ الأشهر عندنا أنّه لا بدّ
[١] المختلف ٥: ٥١، و فيه بعد نقل عبارة المقنعة-: و ليس في هذا تصريح بصحّته إلّا أنّه موهم.
[٢] كذا في «ف»، «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: فإنّ المحكيّ عنه أنّه قال.
[٣] المقنعة: ٥٩١.
[٤] في «ف»: لذا.
[٥] كشف الرموز ١: ٤٤٥ ٤٤٦.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٩.
[٧] جامع المقاصد ٥: ٣٠٩، و فيه: «لأنّ النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع»، و حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ٢٧٦.