كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨ - البيع لغة
لفظ الإجارة يستعمل عرفاً في نقل بعض الأعيان، كالثمرة على الشجرة.
و أمّا العوض، فلا إشكال في جواز كونها منفعة، كما في غير موضع من القواعد [١]، و عن التذكرة [٢] و جامع المقاصد [٣]، و لا يبعد عدم الخلاف فيه.
نعم، نُسب [٤] إلى بعض الأعيان [٥] الخلاف فيه؛ و لعلّه لما اشتهر في كلامهم: من أنّ البيع لنقل [٦] الأعيان، و الظاهر إرادتهم بيان المبيع [٧]، نظير قولهم: إنّ الإجارة لنقل المنافع.
و أمّا عمل الحرّ، فإن قلنا: إنّه قبل المعاوضة عليه من الأموال، فلا إشكال، و إلّا ففيه إشكال؛ من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع «مالًا» قبل المعاوضة؛ كما يدلّ عليه ما تقدّم عن المصباح.
و أمّا الحقوق [٨]، فإن لم [٩] تقبل المعاوضة بالمال كحقّ الحضانة
[١] القواعد ١: ١٣٦ و ٢٢٥.
[٢] التذكرة ١: ٥٥٦ ٥٥٧ و ٢: ٢٩٢.
[٣] جامع المقاصد ٧: ١٠٣.
[٤] نسبه الشيخ الكبير (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد (مخطوط): الورقة ٤٨.
[٥] هو الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه) في رسالته العملية الموسومة ب«آداب التجارة» (انظر هداية الطالب: ١٤٩).
[٦] في غير «ف»: نقل.
[٧] في «ش»: البيع.
[٨] في غير «ش» زيادة: «الأُخر». قال الشهيدي في شرحه (الصفحة ١٤٩): الظاهر زيادة كلمة «الأُخر».
[٩] في «ف»: فلو لم.