كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - الاولى قوله «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» إلى ما بعد،
قال: نعم، قيمة بغل يوم خالفته. قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دَبر أو عقر؟ فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه. قلت: فمَن يعرف ذلك؟ قال: أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا فيلزمك. قلت: إنّي أعطيته دراهم و رضي بها و حلّلني. قال: إنّما رضي فأحلّك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم، و لكن ارجع إليه و أخبره بما أفتيتك به، فإن جعلك في حلٍّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك .. الخبر» [١].
و محلّ الاستشهاد فيه فِقْرتان:
الاولى: قوله: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» إلى ما بعد،
فإنّ الظاهر أنّ اليوم قيد للقيمة، إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانياً، يعني قيمة يوم المخالفة للبغل، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة، لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن، حتّى توهم الرواية مذهب مَن جعل القيمي مضموناً بالمثل، و القيمة إنّما هي قيمة المثل. و إمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل.
و أمّا ما احتمله جماعة [٢] من تعلّق الظرف بقوله: «نعم» القائم
[١] التهذيب ٧: ٢١٥، الحديث ٩٤٣، و أورده في الوسائل ١٣: ٢٥٥، الباب ١٧ من أبواب الإجارة، الحديث الأوّل، عن الكافي.
[٢] منهم: السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٢٤٤، و المحقّق النراقي في المستند ٢: ٣٦٨، و صاحب الجواهر في الجواهر ٣٧: ١٠١ ١٠٢.