كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - مسألة في اشتراط العربية
الشهيد (رحمه اللّه) في غاية المراد في مسألة تقديم القبول نصّ على وجوب ذكر العوضين في الإيجاب [١].
ثمّ إنّه هل يعتبر كون المتكلّم عالماً تفصيلًا بمعنى اللفظ، بأن يكون فارقاً بين معنى «بعت» و «أبيع» و «أنا بائع»، أو يكفي مجرّد علمه بأنّ هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع؟ الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام، بل بقصد [٢] المتكلّم منه المعنى الذي وضع له عند العرب، فلا يقال: إنّه تكلّم و ادّى المطلب على طبق لسان العرب، إلّا إذا ميّز بين معنى «بعت» و «أبيع» و «أوجدت البيع» و غيرها.
بل على هذا لا يكفي [٣] معرفة أنّ «بعت» مرادف لقوله: «فروختم»، حتى يعرف أنّ الميم في الفارسي عوض تاء المتكلّم، فيميّز بين «بعتك» و «بعتُ» بالضمّ و «بعتَ» بفتح التاء فلا ينبغي ترك الاحتياط و إن كان في تعيّنه نظر [٤]؛ و لذا نصّ بعضٌ [٥] على عدمه.
[١] انظر غاية المراد: ٨٠.
[٢] كذا في «ن»، «خ» و «م»، و في سائر النسخ: يقصد.
[٣] في غير «ش» و مصحّحة «ص»: يكتفى.
[٤] في «ف»: في تعيينه نظراً.
[٥] لم نعثر عليه.