كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٧ - الاستدلال بالروايات
مِنْ أَنْفُسِهِمْ [١]، و ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [٢]، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٣]، و أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤]، و إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ .. الآية [٥]، إلى غير ذلك.
[الاستدلال بالروايات]
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما في رواية أيوب بن عطية-: «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه» [٦]، و قال في يوم غدير خم: «أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى. قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» [٧].
و الأخبار في افتراض طاعتهم و كون معصيتهم كمعصية اللّه كثيرة، يكفي في ذلك منها مقبولة عمر بن حنظلة [٨]، و مشهورة أبي خديجة [٩]، و التوقيع الآتي [١٠]، حيث علّل فيها حكومة الفقيه و تسلّطه على الناس: بأني قد جعلته كذلك، و أنّه حجّتي عليكم.
[١] الأحزاب: ٦.
[٢] الأحزاب: ٣٦.
[٣] النور: ٦٣.
[٤] النساء: ٥٩.
[٥] المائدة: ٥٥.
[٦] الوسائل ١٧: ٥٥١، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، الحديث ١٤.
[٧] الحديث من المتواترات بين الخاصّة و العامّة، انظر كتاب الغدير ١: ١٤ ١٥٨.
[٨] الوسائل ١٨: ٩٨ ٩٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل.
[٩] الوسائل ١٨: ١٠٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.
[١٠] الآتي في الصفحة ٥٥٥.