كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٨ - ارتهان العبد المسلم عند الكافر
و ظاهر الدروس: التفصيل [١] بين العبد و الحرّ، فيجوز في الثاني دون الأوّل، حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم الكافر مطلقاً، قال: و جوّزها الفاضل، و الظاهر أنّه أراد إجارة الحرّ المسلم [٢]، انتهى.
و فيه نظر؛ لأنّ ظاهر الفاضل في التذكرة: جواز إجارة العبد المسلم مطلقاً و لو كانت على العين.
نعم، يمكن توجيه الفرق بأنّ يد المستأجر على الملك الذي مَلِك منفعته، بخلاف الحرّ؛ فإنّه لا يثبت للمستأجر يد عليه و لا على منفعته، خصوصاً لو قلنا بأنّ إجارة الحرّ تمليك الانتفاع لا المنفعة، فتأمّل.
[ارتهان العبد المسلم عند الكافر]
و أمّا الارتهان عند الكافر، ففي جوازه مطلقاً، كما عن ظاهر نهاية الإحكام [٣]، أو المنع، كما في القواعد [٤] و الإيضاح [٥]، أو التفصيل بين ما لم يكن تحت يد الكافر كما إذا وضعاه عند مسلم كما عن ظاهر المبسوط [٦] و القواعد [٧] و الإيضاح في كتاب الرهن [٨] و الدروس [٩] و جامع
[١] في غير «ش»: «تفصيل»، لكن صحّحت في «خ» بما أثبتناه.
[٢] الدروس ٣: ١٩٩.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٧٩.
[٤] القواعد ١: ١٢٤.
[٥] إيضاح الفوائد ١: ٤١٣.
[٦] المبسوط ٢: ٢٣٢.
[٧] القواعد ١: ١٥٨ ١٥٩.
[٨] إيضاح الفوائد ٢: ١١.
[٩] الدروس ٣: ٣٩٠.