كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - مقتضى القاعدة اللزوم
بعض المقامات بالزوال برجوع المالك الأصلي. و منشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملّك، لا اختلاف حقيقة الملك. فجواز الرجوع و عدمه من الأحكام الشرعية للسبب، لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبّب.
و يدلّ عليه مع أنّه يكفي في الاستصحاب الشكّ في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك. أو من لوازم السبب المملّك، و مع أنّ المحسوس بالوجدان أنّ إنشاء الملك في الهبة اللازمة و غيرها على نهج [١] واحد-: أنّ اللزوم و الجواز لو كانا [٢] من خصوصيّات الملك، فإمّا أن يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيّتين بجعل المالك، أو بحكم الشارع.
فإن كان الأوّل، كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب [٣] قصد الرجوع، و قصد عدمه، أو عدم قصده، و هو بديهي البطلان؛ إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع و عدمه.
و إن كان الثاني، لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ، و هو باطل في العقود؛ لما تقدّم أنّ العقود المصحّحة [٤] عند الشارع تتبع القصود، و إن أمكن القول بالتخلّف هنا في مسألة المعاطاة؛ بناءً على ما ذكرنا سابقاً انتصاراً للقائل بعدم الملك: من منع وجوب
[١] في «ف»: منهج.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ص»، و في غيرهما: لو كان.
[٣] العبارة في «ف» هكذا: التفصيل في أقسام التمليك بين.
[٤] في «ف»: الصحيحة.