كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٩ - الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
نحن فيه؛ لأنّ طيب النفس بالتصرّف و الإتلاف من دون ضمان له بماله حاصل.
و ممّا ذكرنا يظهر أيضاً فساد نقض ما ذكرنا بالبيع مع علم المشتري بالفساد، حيث إنّه ضمّن البائع بما يعلم أنّه لا يضمن الثمن به، و كذا البائع مع علمه بالفساد ضمّن المشتري بما يعلم أنّ [١] المشتري لا يضمن به، فكأنه لم يضمّنه بشيء.
وجه الفساد: أنّ التضمين الحقيقي حاصل هنا؛ لأنّ المضمون به مال الضامن، غاية الأمر أنّ فساد العقد مانع عن مضيّ هذا الضمان و التضمين في نظر الشارع؛ لأنّ المفروض فساده، فإذا لم يمضِ الشارع الضمان الخاصّ صار أصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقي، أو قاعدة إثبات اليد على مال من دون تسليط مجاني أو استئمان عن مالكه، موجباً لضمانه على الخلاف في مدرك الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه [٢] و شيء منهما غير موجود فيما نحن فيه، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه [٣]، و حاصله: أنّ دفع المال إلى الغاصب ليس إلّا كدفعه إلى ثالث يعلم عدم كونه مالكاً للمبيع و تسليطه على إتلافه، في أنّ ردّ المالك لا يوجب الرجوع إلى هذا الثالث [٤].
نعم، لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك كالخمر
[١] في «ع» و ظاهر «ن» بدل «أنّ»: «إذ»، و في مصحّحتي «م» و «ن»: أنّ.
[٢] راجع الصفحة ١٨٨ ١٩١.
[٣] راجع الصفحة ٤٨٦ ٤٨٧.
[٤] في «ف» زيادة: أو السلطنة على إتلافه.