كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٤ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثمّ ينكشف كونه مالكاً
عبداً عن غيره فبان أنّه له لم ينعتق، و كذا لو طلّق امرأةً وكالةً عن غيره فبانت زوجته؛ لأنّ القصد المقارن إلى طلاق زوجته و عتق مملوكه معتبر فيهما، فلا تنفع الإجازة.
و لو غرّه الغاصب فقال: «هذا عبدي أعتقه عنك» فأعتقه عن نفسه، فبان كونه له، فالأقوى أيضاً عدم النفوذ، وفاقاً للمحكيّ عن التحرير [١] و حواشي الشهيد [٢] و جامع المقاصد [٣] مع حكمه بصحّة البيع هنا و وقوفه على الإجازة [٤]؛ لأنّ العتق لا يقبل الوقوف، فإذا لم يحصل القصد إلى فكّ ماله مقارناً للصيغة وقعت باطلة، بخلاف البيع؛ فلا تناقض بين حكمه ببطلان العتق و صحّة البيع مع الإجازة، كما يتوهّم.
نعم، ينبغي إيراد التناقض على من حكم هناك بعدم النفوذ، و حكم في البيع باللزوم و عدم الحاجة إلى الإجازة؛ فإنّ القصد إلى إنشاء يتعلّق بمعيّن هو مال المنشئ في الواقع من غير علمه به، إن كان يكفي في طيب النفس و الرضا المعتبر في جميع إنشاءات الناس المتعلّقة بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق، و إن اعتبر في طيب النفس المتعلّق بإخراج الأموال عن الملك، العلم بكونه مالًا له و لم يكف مجرّد مصادفة الواقع، وجب الحكم بعدم لزوم البيع.
[١] التحرير ٢: ١٤١.
[٢] لا يوجد لدينا «حواشي الشهيد»، نعم حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٦: ٢٣٣.
[٣] جامع المقاصد ٦: ٢٣٣.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٧٦.