كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - السادس لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك؛
و تسليطهم على أموالهم [١] أعياناً كانت أم في الذمّة [٢]-: وجوب تحصيل المثل كما كان يجب ردّ العين أينما كانت و لو كانت في تحصيله مئونة كثيرة، و لذا كان يجب تحصيل المثل بأيّ ثمنٍ كان، و ليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة [٣].
نعم، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعيّن ما عن جامع المقاصد، كما أنّ المجمعين إذا كانوا بين معبّرٍ بالإعواز و معبّرٍ بالتعذّر، كان المتيقّن الرجوع إلى الأخصّ و هو التعذّر [٤]؛ لأنّه المجمع عليه.
نعم، ورد في بعض أخبار السلم: أنّه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه تخيّر المشتري [٥].
و من المعلوم: أنّ المراد بعدم القدرة ليس التعذّر العقلي المتوقّف على استحالة النقل من بلد آخر، بل الظاهر منه عرفاً ما عن التذكرة، و هذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه.
ثمّ، إنّ في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالًا؛ من حيث إنّ العبرة بفرض وجوده و لو في غاية العزّة كالفاكهة في أوّل زمانها أو آخره أو وجود المتوسّط؟ الظاهر هو الأوّل، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه و شرائه، فلا عبرة بفرض وجوده عند من
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩.
[٢] في «ف»: الذمم.
[٣] التذكرة ٢: ٣٨٣.
[٤] كذا في «ف» ظاهراً، و في سائر النسخ: المتعذّر.
[٥] راجع الوسائل ١٣: ٦٩، الباب ١١ من أبواب السلف، الحديث ٧ و غيره.