كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك و القول بالإباحة
لبعض معاصريه [١]، تبعاً للمسالك [٢] أصالة عدم اللزوم؛ لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة، و ملكه لها.
و فيه: أنّها معارضة بأصالة براءة ذمّته عن مثل التالف [٣] أو قيمته، و التمسّك بعموم «على اليد» هنا في غير محلّه، بعد القطع بأنّ هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان، بل و لا بعده إذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة و لم يرد الرجوع، إنّما الكلام في الضمان إذا أراد الرجوع، و ليس هذا من مقتضى اليد قطعاً.
هذا، و لكن يمكن أن يقال: إنّ أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة، مع أنّ ضمان [٤] التالف ببدله معلوم، إلّا أنّ الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي، أعني المثل أو القيمة، أو البدل الجعلي، أعني العين الموجودة، فلا أصل.
هذا، مضافاً إلى ما قد يقال: من أنّ عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» يدلّ على السلطنة على المال الموجود بأخذه، و على المال التالف بأخذ بدله الحقيقي، و هو المثل أو القيمة، فتدبّر.
و لو كان أحد العوضين ديناً في ذمّة أحد المتعاطيين، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمّته، فيسقط عنه، و الظاهر أنّه في حكم التلف؛
[١] و هو الفاضل النراقي في المستند ٢: ٣٦٣.
[٢] المسالك ٣: ١٤٩.
[٣] في «ش» زيادة: عنده.
[٤] ورد في «ف» بدل عبارة «و لكن يمكن أن يقال إلى مع أنّ ضمان» ما يلي: و لكن يمكن أن يمنع أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة؛ لأنّ ضمان ..