كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٧ - الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله،
بعد الردّ، اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الردّ الفعلي كأخذ المبيع مثلًا غير كافٍ، بل لا بدّ من إنشاء الفسخ.
و دعوى: أنّ الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة و قد صرّحوا بحصوله بالفعل.
يدفعها: أنّ الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء و العتق و نحوهما، لا مثل أخذ المبيع.
و بالجملة، فالظاهر [١] هنا و في جميع الالتزامات: عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ، فإن سلّم ظهور الرواية في خلافه فليطرح أو يؤوّل [٢].
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله،
فموضوعها المالك، فقولنا: «له أن يجيز» مثل قولنا: «له أن يبيع»، و الكلّ راجع إلى أنّ له أن يتصرّف. فلو مات المالك لم يورّث الإجازة، و إنّما يورّث المال الذي عقد عليه الفضولي، فله الإجازة؛ بناءً على ما سيجيء من جواز مغايرة المجيز و المالك حال العقد في من باع مال أبيه فبان ميّتاً-، و الفرق بين إرث الإجازة و إرث المال يظهر بالتأمّل [٣].
[١] في «ف» زيادة: من الأصحاب.
[٢] كذا، و الأنسب: «فلتطرح أو تؤوّل»، كما في مصحّحة «ص».
[٣] قالوا: الفرق بينهما يظهر في إرث الزوجة، و تعدّد الورثة، انظر هداية الطالب (شرح الشهيدي): ٢٩٦.