كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين [١]، لكنّ الكلام في قاعدة اللزوم في الملك يشمل [٢] العقود أيضاً.
و بالجملة، فلا إشكال في أصالة اللزوم في كلّ عقدٍ شكّ في لزومه شرعاً، و كذا لو شكّ في أنّ الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز، كالصلح من دون عوض، و الهبة. نعم، لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة.
[ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة]
و يدلّ على اللزوم مضافاً إلى ما ذكر عموم قوله [٣] (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الناس مسلّطون على أموالهم» [٤] فإنّ مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيّته [٥] بغير اختياره، فجواز تملّكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه منافٍ للسلطنة المطلقة.
فاندفع ما ربما يتوهّم: من أنّ غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه، و لا نسلّم ملكيّته [٦] له بعد رجوع المالك الأصلي.
و لِما [٧] ذكرنا تمسّك المحقّق (رحمه اللّه) في الشرائع على لزوم القرض
[١] راجع الصفحة ٤٧.
[٢] كذا في «ف» و «ن»، و في غيرهما: تشمل.
[٣] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: قولهم.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨، الحديث ٤٩.
[٥] في «ف»: «عن الملكية»، و في نسخة بدل «ش»: عن ملكه.
[٦] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: ملكية.
[٧] في أكثر النسخ: بما.