كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٢ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١]، و بالنبويّ المرسل في كتب أصحابنا المنجبر بعملهم و استدلالهم به [٢] في موارد متعدّدة [٣]، حتّى في عدم جواز علوّ بناء الكافر على بناء المسلم، بل عدم جواز مساواته [٤] و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه» [٥]، و من المعلوم: أنّ ما نحن فيه أولى بالاستدلال عليه به.
لكن الإنصاف: أنّه لو أغمض النظر عن دعوى الإجماع [٦] المعتضد [٧] بالشهرة و [٨] اشتهار التمسّك بالآية حتّى أُسند في كنز العرفان إلى الفقهاء [٩]، و في غيره إلى أصحابنا [١٠] لم يكن ما ذكروه من الأدلّة خالياً عن الإشكال في الدلالة.
أمّا حكاية قياس الابتداء على الاستدامة [١١]، فغاية توجيهه: أنّ
[١] النساء: ١٤١.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: عليه.
[٣] منها عدم جواز إعارة العبد المسلم للكافر، و منها عدم ولاية الكافر على المسلم، و غيرهما ممّا يقف عليها المتتبّع. انظر جامع المقاصد ٤: ٥٦، و ١٢: ١٠٧.
[٤] كما في المبسوط ٢: ٤٦، و جامع المقاصد ٣: ٤٦٣.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٧٦، الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث، الحديث ١١.
[٦] المتقدّم عن الغنية في الصفحة السابقة.
[٧] في «ص»: المعتضدة.
[٨] كذا في «خ» و مصحّحة «ص»، و في سائر النسخ بدل «واو»: أو.
[٩] كنز العرفان ٢: ٤٤.
[١٠] كما في زبدة البيان: ٤٣٩، و فيه: و احتجّ به أصحابنا.
[١١] يعني الدليل الأوّل ممّا استدلّ به للمشهور.