كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الرابع إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله
نعم، ذهب جماعة منهم الشهيدان في الدروس و المسالك [١] إلى جواز ردّ العين المقترضة إذا كانت قيميّة، لكن لعلّه من جهة صدق أداء القرض بأداء العين، لا من جهة ضمان القيمي [٢] بالمثل؛ و لذا اتّفقوا على عدم وجوب قبول غيرها و إن كان مماثلًا لها من جميع الجهات.
و أمّا مع عدم وجود المثل للقيميّ التالف، فمقتضى الدليلين [٣] عدم سقوط المثل من الذمّة بالتعذّر، كما لو تعذّر المثل في المثلي، فيضمن بقيمته يوم الدفع كالمثلي، و لا يقولون به.
و أيضاً، فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصاناً فاحشاً، فمقتضى ذلك عدم وجوب [٤] إلزام المالك بالمثل؛ لاقتضائهما [٥] اعتبار المماثلة في الحقيقة و المالية، مع أنّ المشهور كما يظهر من بعض [٦] إلزامه به و إن قوّى خلافه بعض [٧]، بل ربما احتمل جواز دفع
[١] الدروس ٣: ٣٢٠، المسالك ٣: ٤٤٩.
[٢] كذا في «ش» و «ص» و مصحّحة «خ»، «م»، «ع» و نسخة بدل «ن»، و في «ف»: المثلي، و في «ن»: القيمية.
[٣] أي: الاستظهار العرفي و الآية.
[٤] في شرح الشهيدي: الصواب «الجواز» بدل «الوجوب» كما لا يخفى، انظر هداية الطالب: ٢٣١.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و «خ»، و في سائر النسخ: لاقتضائها.
[٦] انظر مفتاح الكرامة ٦: ٢٥٢، و الجواهر ٣٧: ٩٩.
[٧] قوّاه الشهيد (قدّس سرّه) في الدروس ٣: ١١٣، و لكنّه فيما لو خرج المثلي عن القيمة.