كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - تصحيح المعاملة لو كان الصبي بمنزلة الآلة
كان الصبي بمنزلة الآلة لمن له أهليّة التصرّف؛ من جهة استقرار السيرة و استمرارها على ذلك [١].
و فيه إشكال، من جهة قوّة احتمال كون السيرة ناشئة من [٢] عدم المبالاة في الدين، كما في كثيرٍ من [٣] سيرهم الفاسدة.
و يؤيّد ذلك: ما يرى من استمرار سيرتهم على عدم الفرق بين المميّزين و غيرهم، و لا بينهم و بين المجانين، و لا بين معاملتهم لأنفسهم بالاستقلال بحيث لا يعلم الوليّ أصلًا، و معاملتهم لأوليائهم على سبيل الآلية، مع أنّ هذه [٤] ممّا [٥] لا ينبغي الشكّ في فسادها [٦]، خصوصاً الأخير.
مع أنّ الإحالة على ما جرت العادة به كالإحالة على المجهول؛ فإنّ الذي جرت عليه السيرة هو الوكول إلى كلِّ صبيٍّ ما هو [٧] فطنٌ فيه، بحيث لا يغلب في المساومة عليه، فيَكِلون إلى من بلغ ستّ سنين [٨] شراءَ باقة بقلٍ، أو بيعَ بيضة دجاجٍ بفَلْسٍ، و إلى من بلغ
[١] الرياض ١: ٥١١.
[٢] في غير «ف»: عن.
[٣] لم ترد «كثير من» في «ش».
[٤] في «م»، «ع»، «ص» و «ش»: هذا.
[٥] لم ترد «ممّا» في «ف».
[٦] في «ش»: فساده.
[٧] في «ن»، «خ»، «م» و «ص»: «ماهر»، لكنّ صُحّح في «ن» بما أثبتناه في المتن.
[٨] كذا في «ش» و مصحّحة «ص»، و في سائر النسخ: من بلغ سنتين.