كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٥ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
حالّا أو مؤجلًا فإنّه جائز إجماعاً [١]، انتهى، و حكي عن المختلف أيضاً الإجماع على المنع [٢] أيضاً [٣]، و استدلاله بالغرر و عدم القدرة على التسليم ظاهر، بل صريح في وقوع الاشتراء غير مترقّب لإجازة مجيز، بل وقع على وجهٍ يلزم على البائع بعد البيع تحصيل المبيع و تسليمه.
فحينئذٍ لو تبايعا على أن يكون العقد موقوفاً على الإجازة، فاتّفقت الإجازة من المالك أو من البائع بعد تملّكه، لم يدخل في مورد الأخبار و لا في معقد الاتّفاق.
و لو تبايعا على أن يكون اللزوم موقوفاً على تملّك البائع دون إجازته، فظاهر عبارة الدروس: أنّه من البيع المنهيّ عنه في الأخبار المذكورة؛ حيث قال: و كذا لو باع ملك غيره ثمّ انتقل إليه فأجاز، و لو أراد [٤] لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده، و قد نهي عنه [٥]، انتهى.
لكنّ الإنصاف: ظهورها في الصورة الأُولى، و هي ما لو تبايعا
[١] التذكرة ١: ٤٦٣، و فيه: «.. سواء كان حالًا أو مؤجّلًا؛ فإنّه جائز و كذا لو اشترى عيناً شخصية غائبة مملوكة للبائع موصوفة بما ترفع الجهالة فإنّه جائز إجماعاً».
[٢] لم نقف عليه بعينه، نعم في مقابس الأنوار: ١٣٤، بعد نقل عبارة التذكرة، و نسبة البطلان إلى ظاهر التحرير هكذا: و هو الظاهر من المختلف.
[٣] كذا في النسخ، لكن شطب في مصحّحة «ن» على كلمة «أيضاً».
[٤] في مصحّحة «ن»: أرادا.
[٥] الدروس ٣: ١٩٣.