كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - بقي الكلام في الخبر الذي تُمُسِّك به في باب المعاطاة، تارةً على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرّف، و أُخرى على عدم إفادتها اللزوم؛
بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع بمجرّد التراضي. نعم، ربما يكتفون بالمصافقة، فيقول البائع: بارك اللّه لك، أو ما أدّى هذا المعنى بالفارسية [١]. نعم، يكتفون بالتعاطي في المحقّرات و لا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين. نعم، الاكتفاء في اللزوم [٢] بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد؛ للسيرة و لغير واحدٍ من الأخبار، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى في شروط الصيغة.
بقي الكلام في الخبر الذي تُمُسِّك به في باب المعاطاة، تارةً على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرّف، و أُخرى على عدم إفادتها اللزوم؛
جمعاً بينه و بين ما دلّ على صحّة مطلق البيع كما صنعه في الرياض [٣] و هو قوله (عليه السلام): «إنّما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام».
و توضيح المراد منه يتوقّف على بيان تمام الخبر، و هو ما رواه ثقة الإسلام في باب «بيع ما ليس عنده»، و الشيخ في باب «النقد و النسيئة» عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجّاج، عن خالد بن الحجّاج [٤] أو ابن نجيح [٥] قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل
[١] وردت عبارة: «نعم إلى بالفارسية» في أكثر النسخ في المتن و في بعضها في الهامش، لكن شطب عليها في «ف»، و كُتب عليها في «ن»: زائد.
[٢] في «ف»: باللزوم.
[٣] الرياض ١: ٥١١.
[٤] كما في التهذيب.
[٥] كما في الكافي.