كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - صور تعلق الإكراه
ملاحظة عدم تحقّق الوكالة مع الإكراه، و قد ينعكس، كما لو قال: «بِع مالي أو طلّق زوجتي و إلّا قتلتك»، و الأقوى هنا الصحّة؛ لأنّ العقد هنا [١] من حيث إنّه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في [٢] المكره إذا كان عاقداً، و الرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقاً.
و احتمل في المسالك عدم الصحّة؛ نظراً إلى أنّ الإكراه يُسقِط حكم اللفظ، كما لو أمر المجنونَ بالطلاق فطلّقها، ثمّ قال: و الفرق بينهما أنّ عبارة المجنون مسلوبة، بخلاف المكرَه فإنّ عبارته مسلوبة لعارضِ تخلّفِ القصد، فإذا كان الآمر قاصداً لم يقدح إكراه المأمور [٣]، انتهى. و هو حسن.
و قال [٤] أيضاً: لو اكره الوكيل على الطلاق، دون الموكّل، ففي صحّته وجهان أيضاً [٥]: من تحقّق الاختيار في الموكّل المالك، و من سلب عبارة المباشر [٦]، انتهى.
و ربما يستدلّ على فساد العقد في هذين الفرعين بما دلّ على رفع حكم الإكراه.
[١] لم ترد «هنا» في «ف».
[٢] في غير «ش» زيادة: المالك، إلّا أنّه شطب عليها في «م».
[٣] المسالك ٩: ٢٢.
[٤] لم ترد «قال» في «ف».
[٥] لم ترد «أيضاً» في «ف».
[٦] المسالك ٩: ٢٣.