كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦٠ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
لكن يستفاد منه ما لم يمكن [١] يستفاد من التوقيع المذكور، و هو الإذن في فعل كلّ مصلحة لهم، فثبت [٢] به مشروعيّة ما لم يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم، فيجوز له القيام بجميع مصالح الطوائف المذكورين.
نعم، ليس له فعل شيء لا يعود مصلحته إليهم، و إن كان ظاهر «الوليّ» يوهم ذلك؛ إذ بعد ما ذكرنا: من أنّ المراد ب«من لا وليّ له» مَن مِن شأنه أن يكون له وليّ، يراد به كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه، لا بمعنى: أنّه ينبغي أن يكون عليه وليٌّ، له عليه [٣] ولاية الإجبار، بحيث يكون تصرّفه ماضياً عليه.
و الحاصل: أنّ الوليّ المنفيّ هو الوليّ للشخص لا عليه، فيكون المراد بالوليّ المثبت، ذلك أيضاً، فمحصّله: إنّ اللّه جعل الوليّ الذي [٤] يحتاج إليه الشخص و ينبغي أن يكون له، هو [٥] السلطان، فافهم.
[١] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: يكن.
[٢] في «ص»: فثبتت.
[٣] عبارة «وليّ، له عليه» لم ترد في «م»، و استدركت في «ع» و «ص».
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: للذي.
[٥] الضمير في «ص» مشطوب عليه.