كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧٨ - ظاهر بعض الروايات كفاية عدم المفسدة
بالنفع، و الذيل دالّ على إناطة الحرمة بالضرر، فيتعارضان في مورد يكون التصرّف غير نافع و لا مضرّ. و هذا منه مبنيّ على أنّ المراد بمنفعة الدخول النفع الملحوظ بعد وصول ما بإزاء مال اليتيم إليه، بمعنى أن تكون المنفعة في معاوضة ما يتصرّف [١] من مال اليتيم بما يتوصّل [٢] إليهم من ماله، كأن يشرب ماءً فيعطي [٣] فلساً بإزائه، و هكذا .. و أنت خبير بأنّه لا ظهور للرواية حتّى يحصل التنافي.
و في رواية ابن المغيرة: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لي ابنة أخ يتيمة، فربما اهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أُطعمها بعد ذلك الشيء من مالي، فأقول: يا ربِّ هذا بهذا [٤]؟ قال: لا بأس» [٥].
فإنّ ترك الاستفصال عن [٦] مساواة العوض و زيادته يدلّ على عدم اعتبار الزيادة، إلّا أن يحمل على الغالب: من كون التصرّف في الطعام المهدى إليها [٧] و إعطاء العوض بعد ذلك أصلح؛ إذ الظاهر من [٨] «الطعام المهدى إليها» [٩] هو المطبوخ و شبهه.
[١] كذا، و الأولى: «ما يصرف»، كما في مصحّحة «ص».
[٢] كذا، و الظاهر: «بما يوصل»، كما استظهره مصحّح «ص».
[٣] في «ف»: و يعطي.
[٤] في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ن» و «م» و «ع» بدل «بهذا»: بذا.
[٥] الوسائل ١٢: ١٨٤، الباب ٧١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٦] في «ش»: من.
[٧] في «ف»: المهدى إليه.
[٨] في «ش» بدل «من»: أنّ.
[٩] في «ف»، «ن» و «م»: المهدى إليه.